اقتصاد المغرب رهين بما يحدث في الضفة الأخرى من البحر الأبيض المتوسط

التجديد، 4 فبراير 2011

أجمع المتدخلون خلال منتدى باريس الاقتصادي دورة الدار البيضاء على ’’أنه بالرغم من الإجراءات البنيوية التي اتخذها المغرب قصد إصلاح وضعه الاقتصادي إلا أن اقتصاده يظل رهينا بما يحدث في الضفة الأخرى من البحر الأبيض المتوسط’’. وكان لافتا خلال اللقاء الذي انعقد بالدار البيضاء الأربعاء الماضي، والذي حضرته نخبة الاقتصاد والسياسة والفكر في فرنسا والمغرب، أن الأوضاع التي تمر منها عدد من الدول العربية ألقى بثقله على مداخلات عدد من الخبراء. وكان اللقاء الذي نظم تحت شعار ’’تامين النمو’’ مناسبة لإبراز حجم الثقل الاقتصادي الفرنسي في المغرب. وهو ما دفع كزافيي جيراند هيرميس الرئيس الشرفي لمنتدى باريس، إلى التأكيد على ’’أن ما تشهده المنطقة حاليا يجعل من مقولة الاتحاد من اجل المتوسط أكبر ضرورة للجميع’’…

كانت مداخلة توفيق ملين، المدير العام للمعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية لافتة ، مادام أنها تطرقت لإشكالية العلاقة بين الاقتصادي والاجتماعي. ملين اعتبر أن التلاحم الاجتماعي يتضمن عدة معطيات ومحاور. فالمحور الأفقي يتضمن 45 بالماءة من معايير الحالة تتضمن درجة اشتغال المؤسسات والأسواق والحركية الاجتماعية. بالقابل يحتضن المحور العمودي درجة سعة الدول في تحدي رؤيتها الستراتيجية، وقدرتها على ضمان الأمن الداخلي، وكذلك الحريات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. هذا التوصيف دفع ملين إلى تقسيم الدول إلى خانات عدة. الخانة الأولى موصوفة بدول ’’هشة اجتماعيا’’ وتتضمن مصر ، ليبيا وسوريا.. المغرب حسب ذات التحليل تحتضنه الخانة الثانية التي ’’تعرف استقرارا اجتماعيا لكن تعيش بعض الظروف غير المشجعة’’. الخانة الثالثة تتضمن البلدان المفتوحة و تركيا تتجه إلى الانضمام إلى هذا النموذج. لذلك ’’لاخوف على المغرب’’ حسب ملين.